تحميل الأطروحة
عنوان الأطروحة: اتجاهات الخطاب النقدي الحديث في الجزائر وإشكالية القراءة

مجال البحث: لغة وأدب عربي

الشعبة: لغة عربية

تخصص: أدب عربي

من إنجاز: شرفاوي نورية

تاريخ المناقشة: 2017/04/12

تحت إشراف: العابدي خضرة

رئيس لجنة المناقشة: سطمبول ناصر

عضو مناقش رقم 1: العزوني فتيحة

عضو مناقش رقم 2: كاملي بلحاج

عضو مناقش رقم 3: زروقي عبدالقادر

عضو مناقش رقم 4: صدار نور الديــن

بتقدير: مشرف جدا

الملخص
لا يمكن الحديث عن خطاب نقدي جزائري حقيقي ممنهج قبل فترة الاستقلال. فكل ما وجد هو محاولات في شكل مقالات نظرية معيارها تصحيح الأخطاء اللغوية والبلاغية كالذي قدمه الشيخ الإبراهيمي، أحمد رضا حوحو، ابن باديس وغيرهم. ولكن وبعد الاستقلال بدأت الحياة النقدية ترسم لنفسها الطريق في ساحة النقد الجزائري وقد مرت بمراحل هي: مثلها طائفة من النقاد أمثال: عبد الله الركيبي، محمد مصايف، أبو القاسم سعد الله، عمر بن قنية، محمد ساري وغيرهم. وفي هذه الممارسة النقدية كان التركيز على الجوانب السياقية البعيدة على النصية والقريبة من الجوانب الخارجية الاجتماعية والسياسية والثقافية خصوصا في بداية الستينات من القرن الماضي، فتعاملوا مع النص كوثيقة لتأكيد الحقائق التاريخية في جل حالاتها مع غياب خصوصيات النص الفنية وما ركزوا عليه داخليا هي الأدولات النقدية التقليدية مثل اللفظ والوزن والفكرة ككتاب محمد ناصر "رمضان حمود حياته وآثاره"، محمد مصايف (النثر الجزائري الحديث) وغيرهما. أما فترة السبعينات فقد هيمن النقد الاجتماعي على الساحة النقدية الجزائرية، خصوصا مع هيمنت الإيديولوجية الاشتراكية على الثورات الزراعية والصناعية والثقافية فشددوا على البعد الاجتماعي في النص الأدبي بربطهم بين الأديب وبيئته الاجتماعية، فالأديب الذي لا يعبر عن بيئته الاجتماعية لا يستحق أن يعرف. ومثل ذلك طائفة من النقاد منهم: عبد الله الركيبي، واسيني الأعرج، محمد ساري، زينب الأعوج وغيرهم. وقد طبق على النصوص السردية بوجه خاص معللين الأشياء طبقيا من خلال الصراع الطبقي بين البنية الفوقية والتحتية. فكان النقد فيه انطباعي بسيط، نقد موضوعاتي إديولوجي حيث لا تكون الجمالية إلا معيارا ثانويا. كما لاحظنا أيضا اعتباطية في توظيف المصطلحات ذات المحمولات الفلسفية والأدبية فالحداثة مثلا عندهم هي مرادف الحديث والنهضة. فأقصت بذلك النصوص من الدراسة الفنية طالما أن هذه النصوص درست دراسة خارجة عن معيار الأدبية. وكذا غياب التخصص ووجود ما يسىمى بالنقد الجامع الذي يجمع النصوص الأدبية دون تمييز كل نوع على حدى لذلك نجد كتابا واحدا يحمل أشكالا متنوعة في مقالات نقدية متعددة (القصة-الشعر-الرواية). وربما يعود ذلك الى تاثرهم بعصر الإحياء وما كان عليه النقد في المشرق العربي. وبمقارنة النقد النفساني في الممارسة النقدية الجزائرية مع بقية المناهج السياقية السابقة فإن الحديث عنه صعب لقلته لأنه اقتصر أولا على المجال الأكاديمي وبنسبة قليلة. وثانيا لأنه تزامن مع مرحلة ولوج المناهج الألسنية للساحة النقدية فلم يترك له المجال الأوسع. فقد ركزوا نقاد هذا المنهج على المؤثرات النفسية في التجربة الأدبية أمثال: محمد ناصر- عبد القادر فيدوح-سليم بوفنداسة-محمد مقداد...لخ فتميز النقد ههنا ببساطة التحليل السيكولوجي. فما ميز هؤلاء النقاد جميعا هو اشتراكهم في نوعية الثقافة الأدبية والأرضية النقدية التي كانت معبأة بالشعارات الإيديولوجية، الوطنيات، وعقدة أوديب. لاحظنا ظهور مجموعة من الكتابات النقدية التي تتسم بالتحول والكثافة المعرفية وتجاوزها للاديولوجيا، ففي نهاية السبعينات بدأت موجة الدراسات البنيوية تغزوا حقل القراءة العربية خصوصا مع مجلة فصول النقدية. لقد مثل عبد االملك مرتاض النموذج الذي عايش هذا التحول في النقد متبوعا بمجموعة من النقاد كعبد الحميد بورايو-عثمان بدري-حسين خمري-رشيد بن مالك-شايف عكاشة-إبراهيم رماني...لخ فتحولت أعمال رولان بارث-كلود بريمون-جوليا-غريماس وغيرهم علامات راشدة للنقد العربي عامة والجزائري خاصة. فتحت هذه التجربة النص نفسه على القراءة لا ما يحيط به من معطيات غير نصية خارجة عن الخطاب البلاغي والأيديولوجي ما يؤخذ عليها عجز الناقد على التطبيق المنهج فمقالاتهم تحمل الاحكام المسبقة، وعدم التحكم في اللغة النقدية. لكن كان مشكل ترجمة المصطلحات دائما عائقا أمام النقاد مما جعل ممارستهم النقدية تعتريها بعض التعثرات والإضطرابات. تأتي مرحلة النقد العلاماتي أو السيميائي ولا يختلف إثنان في أن أعمال رشيد بن مالك وعبد الحميد بورايو وسعيد بوطاجين، عبد القادر فيدوح، أحمد يوسف، عبد الملك مرتاض كانت رائدة في الممارسة السيميائية في النقد الجزائري. حيث ردت، الاعتبار للنقد الجزائري بعدما تخلف وكاد ينسحب من الساحة النقدية. لكن ما يؤخذ عليها هو أنها لم تأخذ طابعها المنهجي المنظم باستثناء ممارسات الدكتور عبد الملك مرتاض. كما كان هناك بعض الخلط في استخدام بعض المصطلحات كالأيقونة مع القرنية، والشكلية مع الظاهرتية. أما الحديث عن الأسلوبية فإنها لم تلق ما لاقته بقيت المناهج من رواج، وما وجد هو مجرد محاولات متواضعة نلمسها في الرسائل الجامعية من جهة ومن خلال ممارسات بعض النقاد أمثال عبد الملك مرتاض-علي ملاحي-رابح بوحوش-آمنة علواش-عبد الحميد بوزوينة. نور الدين السد ...لخ وما لاحظناه كذلك أن ملامحها الأسلوبية غيبتها ملامح الدراسة النحوية بمصطلحاتها القديمة هذا من جهة. ومن جهة أخرى استعانة النقاد بالإحصاء حتى تأخذ الطابع العلمي وهذا ما رفضه الكثير من النقاد فشكل ذلك إشكالا". ومن هنا حاولنا التعريف بالرؤية النقدية الجزائرية الحديثة والوقوف على مراحل التطور المعرفية من خلال الكتابات النقدية التي خطت لمسار النقد الجزائري نظريا وتطبيقا. ولن تكون هذه النتائج إلا نتائج أولية تدفع بهذا الزخم من الأفكار نحو الدراسة قصد الانفتاح أكثر على هذا المجال وإعطاء نقدنا الجزائري مكانته اللائقة به والتعريف به بوصفه يمثل مساحة معرفية ضمن الإطار الانساني للانتاج الأدبي.


الكلمات المفتاحية: السيميائي, النص, الحداثة, البلاغة, النقد, التراث, الأدبي, المسار النقدي, اللساني, الخطاب, الاتساق, البنيوية, النسق, السياق, الشعري.


المقالات التي تدعم الأطروحة

مقال 1

عنوان المقال: الممارسة النقدية وإشكالية القراءة

مجلة: مطارحات

المرجع: مطارحات مجلة علمية أكاديمية محكمة، تهتم بالأبحاث الأصلية للدراسات اللغوية والأدبية و النقدية، تصدر عن معهد الأداب و اللغات-المركز الجامعي غليزان- العدد الخامس ص ص 156-161

تاريخ: 2016