تحميل الأطروحة
عنوان الأطروحة: صورة الأنا في خطاب السينما الكولونيالية

مجال البحث: فنون

الشعبة: فنون مسرحية

تخصص: فنون سينيمائية

من إنجاز: رحو قادة

تاريخ المناقشة: 2017/02/15

تحت إشراف: ميرات العيد

رئيس لجنة المناقشة: حمر العين خيرة

عضو مناقش رقم 1: شرق محمد

عضو مناقش رقم 2: جدي قدور

عضو مناقش رقم 3: الهامل منصور

عضو مناقش رقم 4: بوخموشة الياس

بتقدير: مشرف جدا

الملخص
إن السينما الكولونيالية، أعتبرها من الأسلحة الناعمة ، وإن لم تقتل لكنها تميت الوعي ، والفكر ، وتهين ، الأنفس وتبيدها من الواقع، وذلك بإختلاق لديها الأوهام والتضليل " SUMULACRE " والأكاذيب عن طريق انتاج خطاب كولونيالي تعضده صورة استيهامية " FONTASMAGORIE "، مهمتها مهاجمة 'أنا' (الآخر) أو ذاته، الذي لا يملك ما يدافع به عن (أناه)، والذي أصبح موضوعا مستهلكا يحتل مكانة الدناسة والهامش والهشاشة، بينما الاستعمار يحتل مكانة القداسة، كونه يمثل المجتمع التاريخي الذي يملك الذات الواعية والفاعلة، تعضده في ذلك كل من مركزيته الأوروبية "LOGOCENTRISME " وتمحوره الأوروبي العرقي و " ETHNOCENTRISME" وتمحوره الأروبي حول الذات "EUROPEOCENTRISME " والتي أوجدتها عنصريته الأوروبية الشوفينية " CHAUVINISME " في نظرته القاصرة نحو الآخر ' L‘AUTRE ' وهو بقية العالم ' reste du monde ' كما كان يطلق عليه آنذاك قبل ايجاد مصطلح يخص هذا العالم الشرير ، وهو مصطلح ومفهوم العالم الثالث. ' tiers monde ' الذي أطلقه المفكر الاقتصادي الفرنسي ألفريد سوفي في خمسينات القرن الماضي وروجت له الإمبريالية والاستعمار على السواء كما روجت للمفهوم الأول على أن شعوب العالم تمثل إلا (بقية) أي (الأخرون هم الجحيم) كما كان يقول سارتر ليبرر استعمارها وتوطينها بالمعمرين لأن الاستعمار بحد ذاته كان بمثابة القابلة التي أوجدت الرأسمالية الأوروبية المتوحشة والتي تعاملت مع الغير "lautre " بغيرية مزدوجة L‘alterite وبالمعيار المزدوج . العقل والبناء والعلم والحرية والديمقراطية في الداخل (أوروبا الغرب) أما الخرافة والأسطورة والعنف والتخلف والظلامية في الخارج (بقية العالم) فهذه العنجهية الاستعمارية الرأسمالية ولّدت خطابا اقصائيا ، ومتعاليا ومتغربا '' ، بإديولوجية مزيفة للواقع، ومبررة لكل تصرف فيه قمع أو اقصاء للآخر. بإعتبار التخلف يبرر الاستعمار ، والبدائي يستأهل القتل والإبادة حسيا ووجودياGenocide واجتماعيا ومعنويا 'ETHNOCIDE' كنموذج أمبريقي للتطور في اطار الحضارة الأوروبية الوافدة التي جاءت تملأ أرض اليباب ' THE Waste land' وإعادة احياء ما قبل التاريخ في هذا البدائي المتوحش الطيب 'le bon sauvage' الذي يأكل القوت وينتظر الموت في مكر فولكلوري مبيت له. - وهذا الخطاب المؤدلج الذي كان بالصورة النمطية Steréotype زيف واقع الأنا الجزائري وأضعف ذاكرته، وهجن ذاته، وانتهك عالمه القيمي عن طريق المتخيل بتقديم صورة الأنا للترفيه والإضحاك والسخرية والتفكه ' cinématographocomique' برصد عثراته وأفعاله وأقواله في مشاهدة ساتيرية ' Satirique ' وهذا لتأجيج لديه [الأنا الجزائري] الشعور بالدونية وكره الانتماء للأرض والتاريخ والدين واللغة (العروبة والاسلام) لتتم عملية الاخضاع والتدجين ليتماهى مع الثقافة الاستعمارية الوافدة المهيمنة لأن الهيمنة'Hégemony 'الاستعمارية تحدد هجومها على المنظومة الثقافية والفكرية والقيمية (للانا) لارتهان عجزه بعلاقته مع واقعه لينفصل عن ذاته حاضرا وما ضيا فلذلك نجد كل معتدي على شعب من الشعوب أول ما يهاجم فيه هو أناه لتشييئه من خلال الجمع بين الإكراه بالعنف الحسي والمادي والقبول عن طريق التلاعب بالعقول'manipulation ' وعلى الفطرة السليمة لجعلهم - الشعوب المغلوبة -يستسلمون بإرادتهم ليصبحوا أشياء (choses) لأن المعادلة الاستعمارية: هي الاستعمار يساوي الشيؤ. Chosification وهذا الاستئصال الحسي والمعنوي الذي تناوب على الأنا الجزائري، جعل الانسان الجزائري عرضة لتأثيرات المدنية الفرنسية على الخصوص والغرب مسيحية على العموم، لتقوم بتشكيله في قصدية استعمارية مبيتة. وأن ما يتلقاه من قشورها الحضارية هو الحضارة والتقدم. فتسرب إليه كثير من الانحراف والعدول عن قيمة وثقافته؛ مما حدا به إلى تشرب السلوك jmprégnation الاحتذائي المجاني، والذي سد في وجهه طرق الكسب والثروة المشروعة والعمل الشريف- فأضحى يعيش التسفل المادي لكونه فقيرا عرضة لأن يغدو متوحش الطباع، فتعصرن شكلا وتعصرنت أخلاقه بالتبعية، لأن الخطاب الاستعماري المتعالي transthendal والنرجسي narcisse ، أفهمه بأن الناقص يجب أن يطيع الكامل ويقلده. وأن السيء يجب أن يرضخ للأفضل في سلوكه وأخلاقه ومعارفه. فتجرد الأنا الأهلي lindigéne من شخصيته وتنازل عنها- فأصبح هو والعدم سيان. لا جنسية له "أي أنديجان من الدرجة الثانية ولا وطن له إلا بلاد"Bled" أو فضاء السجن 'panapticon'، الذي فزع وهرب منه الناس terre/ Toi re ، أي أرض الارهاب Terre de la tirreur فصار غريبا وطريدا شريدا لا دار تأويه ولا قانون يحميه. فهذا المجاز الاستيهامي Fantasmagorie. الذي استهلك الأنا الأهلي الجزائري. جسدا و بيئة (الفضاء و المكان) و ثقافة و معياراً وظف السنما كواجهة دعائية propagonda خدمة للاستعمار و مشروعه الاستعماري. لتسويقه في بازار السينما أو سينما البازار "Cinéma de BAZAR". لتلبي مداخيل السوق الرأسمالية في الميتروبول le métropole.؛ و لتجعل من السينما متنفسا للكولون "colons" داخل المستعمرات. يرى فيها صورته كمنقذ للبشرية، و أنه يقوم برسالة تبشيرية ليجازيه عليها الله في الدنيا و الآخرة خدمة لليسوع و مهمّة تمدينية تحت شعار "الثقافة الفرنسية هي أعظم هدية إلى العالم"؛ و كذا الدعوة إلى لاتينية أرض الجزائر لاحتواء الأهالي و تنصيرهم و أنْجَلتهم تحت غطاء العودة إلى الإرث الروماني PAXA-Romanica عن طريق تمجيد الصورة السينمائية للحضارة الرومانية العتيقة L’Antiquité لأن روما بالنسبة للعالم هي مدرسة السياسة و القانون و الإدارة و الحرب... بل و تهورت الصورة السينمائية بالتعاطف الماكر مع الأهالي و الذي أطلقت عليه التعاطف الأهلاوي L’indigénophobie في حقل يدعو كل من المستعمِر و المستعمَر أن يعيشا في تعايش ِ cohabitation وهادئ paci fication ، لبناء مجتمع مثالي يرنو إلى التطور والتنمية في كل الميادين مع أنديجان الخدمة لكن في صورة متعسفة ومعكوسة على أن يكون التغيير والتحول المقصود هو التقوقع على وصف ما يجب أن لا يتغير. وكأن هذا التعاطف الاستعماري هدية مسمومة تقدم إلى الأهالي دون أن ينتبه إليها. هذا التحكم الناعم في الأنا الجزائري عن طريق الصورة التلفيقية جعلها تضخ إليه القمع والكبت واليأس لاستبعاد ه exclusion ليتم استعبادهE SCLavAGE ' وتشتيت الأمة ومقدراتها ladissémi/ nation تطابقا مع المفهوم الديريدي نسبة إلى للفيلسوف الفرنسي جاك ديريدا Jack Derida تمهيدا لإلغائها و انتفائها من الوجود.


الكلمات المفتاحية: السنما الكولونيالية, Le cinéma colonial, مستعمرة, colonia, معمرون ومستوطنون, colons, الأسلحة الناعمة, Arm es douces, الأنا, Le moi . Ego, صورة مجازية استيهامية, Fontasmagorie.


المقالات التي تدعم الأطروحة

مقال 1

عنوان المقال: إعلامية السينما في الزمن المتغير

مجلة: آفاق سينمائية

المرجع: آفاق سينيمائية مجلة علمية محكمة تصدر عن مختبر فهرس الأفلام الثورية في السينما الجزائرية تعنى بالدراسات النقدية السينيمائية العدد 02،ص ص12-14.

تاريخ: 2014