تحميل الأطروحة
عنوان الأطروحة: الكتابة في المسرح الجزائري تجربة امحمد بن قطاف أنموذجا

مجال البحث: فنون

الشعبة: فنون مسرحية

تخصص: فنون درامية

من إنجاز: بلحوالة سهيلة

تاريخ المناقشة: 2016/01/28

تحت إشراف: حمومي أحمد

رئيس لجنة المناقشة: رأس الماء عيسى

عضو مناقش رقم 1: عزوز بن عمر

عضو مناقش رقم 2: قرقوى دريس

عضو مناقش رقم 3: مباركي بوعلام

عضو مناقش رقم 4: طرشاوي بلحاج

بتقدير: مشرف جدا

الملخص
الكتابة المسرحية ظاهرة تدخل في بلورة مضمونها عوامل اجتماعية و ثقافية و سيكولوجية ، و تؤسس لشكلها مجموعة أدوات تكتسب عن طريق الاختيار و الرسم و التجسيد ، هذه الخطوات كلها تشكل قواعد أساسية تتخذ صورة في فكر الكاتب المبدع و تسهم في عملية إبداع النص المسرحي . و على الرغم من أهمية الكتابة إلا أنّ بعض الدراسات تدعو إلى التقليص من مكانة النص المكتوب والاعتماد أكثر فأكثر على التأثيرات السمعية البصرية في العملية المسرحية. لكننا نرى أن امتياز عناصر الفرجة وقوة تأثيرها، لا ينفي أنّ المسرح سيظل معتمدا على الفكر الذي ينطلق الكاتب منه وعلى الخطاب الذي ينشد إيصاله و على اللغة التي يبدعها من أجل إيصال هذا الفكر بتصويره المواقف المختلفة والشخصيات التي تحمل الفعل الدرامي . هي بعض الأسباب التي قادت اختيارنا دراسة الكتابة موضوعا لهذا البحث لما لها من أهمية في الحقل الحضاري ولما لموقعها من امتياز في دراسة العلاقات الإنسانية و تحليلها من خلال النص؛ فكانت إذّاك تفاعلا واعيا بين فكر الإنسان وشعوره خلال تصوير حدث ما أو تجسيد صراع وفق بناء فني يختلف من تجربة إلى أخرى . هذا ما دفعنا إلى تحديد التجربة التي ستكون موضوع الدراسة لأنّنا سجّلنا الدراسة البحثية في مجال الكتابة في المسرح الجزائري. فالتجارب التي غاص من خلالها الكاتب في جوانب عدة من معيش الإنسان الجزائري، علما أنّه كان حرا في اختيار الزاوية التي ينظر منها، والمنظار الذي يبصر به فاختلف بذلك طرح الكتاب باختلاف نظرتهم. لم نرد دراساتنا مجرد مقولات نظرية نستقيها من معين لا ينضب و إنما أردناها دراسات تطبيقية تتعرض إلى بضعة نصوص من المسرح الجزائري بالتحليل. وقد تمّ اختيارها على أساس واحد هو التشابه في المقدمة المنطقية التي انطلق منها كتابها .و رسموا لها شخصيات تعاني في مجملها من القهر و الظلم. أمّا الاختلاف فيكمن في مضامين النصوص التي تجسدت في قالب معاناة الإنسان الجزائري في المجتمع خلال فترة ما بعد الاستقلال. ثمّ ارتأينا أن نخصّص الجزء الأكبر من بحثنا لتحليل نصوص محمد بن قطاف ولاستخراج ما فيها من قيم فكرية و فنية و جمالية و راعينا في اختيار النماذج التي قمنا بتحليلها أن تكون معبرة عن كل عنصر رافقت جانبه النظري، و نقصد بهذا أن كل ما تطرقنا إليه نظريا ،كان له جانب من التطبيق و التحليل يدعمه و يبرهن عن مصداقيته . ينشد البحث إذن، دراسة وتحديد أبعاد الكتابة الدرامية و تحليل جزئياتها من خلال عرض واضح يحيلنا إلى ضرورة معرفة المبادئ والأسس التي تشكلها والتي تعتبر المحرك الأساسي الدافع للصراع بين شخصياتها كما يؤكد تلاحم خصائصها المختلفة أيضا، بالإضافة إلى تقديم أهم المحاور التي تصب في البناء الدرامي للمسرحية . من غير الممكن لبحث واحد أن يلم بجميع الموضوعات التي تصف و تحلل كل شؤون الكتابة المسرحية – و ما أكثرها- فقد اقتصرت الدراسة على بعض هذه الشؤون التي رأينا فيها مساهمة في إبراز أهمية الكتابة المسرحية . أما فيما يخص إشكالية البحث ، فتتلخص في الجمع بين ثلاثة أطراف هي : أولا المسرح الجزائري ، ثانيا محمد بن قطاف و ثالثا الكتابة و ثنائية (الدرامية و الجمالية) . من هنا إرتأينا طرح إشكالية البحث في تسلسل يجمع بين الكتابة في المسرح الجزائري وتجربة محمد بن قطاف . - تظهر إذن الكتابة المسرحية من أهم الكتابات الأدبية ، فما هي خصوصية الشكل ؟ و ماهي حدود المعنى ؟. - كيف تتبلور العلاقة بين درامية الكتابة و جماليتها في المسرح الجزائري؟. - إلى أي مدى توصل الكاتب المسرحي الجزائري إلى هضم الأشكال المسرحية المستوردة، و كيف تمكن من إسقاطها على مضمون البيئة الجزائرية ؟. - إلى أيّ مدى تمكن الكاتب المسرحي الجزائري من طرح أفكاره فنيا و تحديد جزئياتها جماليا ؟. - كيف تمكن محمد بن قطاف من بسط الوقائع التاريخية و تجسيدها في كتابة تنظر إلى التاريخ من خلال ثنائية (التفكير و الإبداع) ؟. - هل تحمل الحوار في نص محمد بن قطاف ثقل الشعرية و أثبت قدرتها على إبراز جمالية الكتابة المسرحية ؟. - هل كان التجريب عند محمد بن قطاف ضرورة أم إنّه أسلوب جديد في الكتابة المسرحية ؟ - إلى أي مدى تم توظيف التراث جماليا في الكتابة المسرحية ؟ . و سعيا منا للإجابة على هذه التساؤلات، رأينا أن نقسّم البحث إلى أربعة فصول تكون بدايتها مقدمة و ذيلها خاتمة و ملحق. أما الفصل الأول الموسوم ب : الكتابة المسرحية بين الوظيفة الدرامية و الجمالية، فقد تضمن مبحثين : الأول مبادئ الكتابة المسرحية و خصائصها و أشرنا من خلاله إلى مجموع التقنيات الفنية التي تقوم عليها الكتابة المسرحية وتم التركيز على المقدمة المنطقية أو الفكرة الأساسية ثم الشخصيات و دورها في دفع الحدث الدرامي ثم الصراع لأنها تقنيات رئيسية لا تقوم الكتابة المسرحية من دونها ، أما الحوار فكان الحديث عنه في الأجزاء الأخرى من البحث لذلك لم يذكر في البداية لتفادي التكرار. و الثاني الفكر و الجمالية في الكتابة المسرحية ، وخصّص لدراسة كيفية تلقي الكاتب المسرحي الجزائري الأفكار المستوردة و كيفية استفادته منها من خلال الربط بينها و بين ما هو مطروح على الساحة الاجتماعية و السياسية و الثقافية في المجتمع الجزائري، ومن ثمّ الربط بين انتماءات الكاتب الفكرية و المتطلبات الجمالية للكتابة المسرحية. ثم الفصل الثاني بعنوان نص محمد بن قطاف ما قبل الكتابة و التأليف ، و تضمن مبحثين : الأول الإعداد و تجربة الكتابة في مسرحية "باب الفتوح" و احتوى عدة مفاهيم تخص هذه التقنية ،كما حددنا فيما بعد كيفية إعداد محمد بن قطاف لمسرحية "باب الفتوح" لمحمود دياب . أما المبحث الثاني المسرحة و جهد محمد بن قطاف في خلق النص ركز على المسرحة باعتبارها إحدى العمليات التي تقوم على التحول و التغير كما أنها تندرج تحت تقنية الإعداد ، كما حاولنا إبراز خطوات هذه العملية من خلال التطبيق على مسرحة محمد بن قطاف لرواية "الشهداء يعودون هذا الأسبوع" للكاتب الطاهر وطار . و الفصل الثالث المعنون بـــ : تجربة الكتابة و التأليف عند محمد بن قطاف تضمن مبحثين ، أولها : الرؤى الإبداعية و التفكير التاريخي عند محمد بن قطاف ، و قد أعطى هذا المبحث كيفية بسط الوقائع التاريخية بصورة فنية تعطي لكاتبها القدرة على إعادة صياغتها لتعبر عن الواقع المعاش و تكشف سلبياته ، و كان التطبيق من خلال مسرحية "عقد الجوهر" و حسنة و حسان"و "قف" . أما المبحث الثاني شعرية الحوار في نص محمد بن قطاف أبرز أهمية هذا الجانب في بناء المسرحية ، لأنه يعمل على تأكيد معنى ودلالة الكلمة وقد حاولنا العمل على مسرحية "صباح هادىء" و "موقف إجباري" لإثبات ذلك . و الفصل الرابع وعنوانه نحو أسلوب جديد في كتابة المسرحية تضمن مبحثين : الأول بن قطاف بين قيود التقليد و ضرورة التجريب ، و ركزنا فيه على مفهوم التجريب باعتباره خطوة يبحث من خلالها الكاتب على الربط بين طرح الواقع بعيوبه، و توظيف التقنيات الحديثة من منطلق المضامين الجديدة التي تستدعي أشكالا جديدة ، و كان التحليل يخص مسرحية "يا ستار و ارفع الستار" و "التمرين" و "العيطة" . أما المبحث الثاني نص بن قطاف من خصوصية التوجه إلى عمومية الهدف الإنساني احتوى عنصرين الأول رؤى العالمية في نص "فاطمة" و ركزنا من خلاله على تجربة فاطمة بطلة المسرحية و كيف حققت الواقع الذي يمكن اعتباره قناة لتمرير الموقف الإنساني و الحلم الذي نطل منه على زمن نسعى إليه . و العنصر الثاني التوظيف الجمالي للتراث في مسرحية "جحا و الناس" و تضمن الكيفية التي تعطي التراث معنى حداثيا يجعله مرتبطا بمحيطه الإجتماعي و السياسي ،و مؤسسا للفكر الإنساني العالمي ، و محققا للبعد الفني و الجمالي لأن التراث هو حركة الفكر و تطلعاته من خلال مراحل معينة من التطور . و في الأخير تأتي الخاتمة التي تضمنت النتائج التي توصلنا إليها من خلال البحث. و الملحق قدم السيرة الذاتية للفنان محمد بن قطاف ، إضافة إلى اللقاء الذي أجريناه معه مرفقا ببعض المقالات التي تتعرض بالنقد لأعماله .


الكلمات المفتاحية: ،الإعداد ،التراث ،التجريب ،الشعرية ،الكتابة المسرحية ،امحمد بن قطاف ،المجتمع الجزائري ،المسرح الجزائري ،النص المسرحي ،المسرحة ،الرؤى الإبداعية .التفكير التاريخي


المقالات التي تدعم الأطروحة

مقال 1

عنوان المقال: الكتابة المسرحية عند امحمد بن قطاف بين الفكر و الجمالية

مجلة: فضاءات المسرح

المرجع: فضاءات المسرح ,دورية محكمة يصدرها مخبر أرشفة المسرح الجزائري جامعة وهران – الجزائر العدد 05ص-ص 139-149

تاريخ: ماي 2015